وصف الكتاب
هذا الكتاب لا يعدو أن يكون محاولة مفصلة، متعمقة؟، للإجابة عن سؤال هام يقع على الحدود الفاصلة - أو على الأصح الحدود الجامعة - بين الفكر النظري والعملي، هو هل يستطيع العقل أن يقوم بدور ثوري في حياة الإنسان؟ وما أبعاد هذا الدور، وما أبعاد هذا الدور، وما حدوده التي لا يتعداها؟ والحق أن أهمية هذا السؤال أنما ترجع إلى أنه يطرح في ظل تاريخ طويل ظل فيه معنى العقل منفصلًا عن معنى الثورة، بل ظل فيه العقل قوة محافظة أساسًا، تعمل على كبت أي تمر على الأوضاع القائمة، وتدعو إلى الاحتفاظ بكل القيم السائدة، وتجارب كل ميل جذري إلى التغيير.
وقد ألف هذا الكتاب على أمل أن يسهم بدور بسيط، لا في إحياء هيجل، بل في إحياء ملكة عقلية يخشى عليها من خطر الضياع، ألا وهي القدرة على التفكير السلبي.. إن التفكير، كما عرفه هيجل: ",هو في أساسه سلب ما هو ماثل أمامنا على نحو مباشر",.. فما الذي يعينه ",بالسلب", وهو المقولة الرئيسية في الجدل (الديالكتيك)؟. أقرأ أقل