وصف الكتاب
",الأشياء تناديا", مجموعة قصصية متفردة تضم ما يفوق 80 قصة قصيرة ترجمها إلى العربية المجلس الوطني للثقافة والفنون، في إطار أعداد ",إبداعات عالمية", وتنضاف إلى أعمال مياس الضاربة في الفرادة والتمكن.
يُعتبر خوان خوسيه مياس (1946) أحد أهم كُتاب إسبانيا في الأربعين عاماً الأخيرة، إذا استطاع الكاتب الذي يُطلقون عليه “كافكا الإسباني” أن يُغير مسار السردية الإسبانية بمنحها الكثير من الخيال والغرائبية، وبتطعيمها بجماليات فنية لم تعرفها من قبل. ليقدم بسرديته عالماً نعرفه لكننا أبداً لم نلتفت له. حيث تنتفي الفوارق بين المألوف والغرابي في تداخل لا تفصل بينه إلى شعرة أو قشة أو أنه لا ينفصل إطلاقا، قصصه تبدأ بالمعود واليومي وتنتهي بشيء غريب لم يتخيله القارء قط، والعكس صحيح، إن مياس قاص ذكي جدا ترجم هذا الذكاء والبراعة في جل كتبه وخصوصا في هذا العمل القصصي ",الأسياء تناديا", من خلال ما يزيد عن ثمانين قصة غاية في المتعة وابراعة المتناهية في أساليب السرد وتقنايته، فاستحق بذلك أن يلفت نظر النُقاد والقُراء والباحيثن الأكاديميين.
مجموعته القصصية “الأشياء تُنادينا” ينطلق مياس من حادث واقعي بسيط ليصل به إلى أشد الأفكار غرابة. إنه التكنيك الفني الذي يستخدمه ليكتشف غرابة الواقع، ويتعمق من خلاله في الذات الإنسانية عبر بوابة “الغريب”، لنتعرف عبر القصص على أنفسنا، ونُعيد من خلالها تعريفاتنا للعالم. هنا تتجلى، كذلك، أساليبه الفنية وجمالياته المُميزة التي صنعت منه “مايسترو” القصة الإسبانية. فالمألوف ليس مألوفاً كما نظن، والأشياء ليست دائماً كما تبدو، فخلف التفاصيل الصغيرة تكمن الأسئلة الكُبرى، والقصة “المياسية” تفتح للقارئ أفقاً جديداً لمُشاهدة كُل ذلك، واختباره بشكل ما، يُعتبر خوان خوسيه مياس نتاجاً لتلاقح كل ميثولوجيات العالم، وابناً باراً للفانتازيا العربية واللاتينية والأوروبية، لكنها الفانتازيا الحديثة، المُرتبطة باليومي والمُعاصر.