وصف الكتاب
يُركّز هذا الكتاب على أهم محاور النظرية الاقتصادية الكلية بما تهتم به من توازنات اقتصادية كلية أكثر تعقيدا وشمولية ممّا يُطرح في سياق التوازنات الجزئية على مستوى الوحدات الاقتصادية، وترتكز دراستنا لمقياس التحليل الاقتصادي الكلي على ثلاث جوانب أساسية ومتكاملة: الإلمام بالحد المطلوب من الجانب النظري فهما واستيعابا؛ نمذجة الظواهر والسلوك الاقتصادي في بناء عددي رياضي؛ التحليل الاقتصادي للنماذج الرياضية التي تُجسّد الإطار النظري وتربطه بالواقع كما تحدد مديات تحقيقه ميدانيا. كل ذلك في ضوء النظريات الاقتصادية. ولقد جاء هذا الكتاب في شكل ملخصات لأهم المحاور الرئيسية - والتي تتناولها البرامج التعليمية في أغلب جامعات العالم بشكّل يكاد يكون موحدا – مركّزين في هذه الملخصات على التأصيلات النظرية والنماذج والمعادلات الاقتصادية التي يُعتبر الإلمام بها جزءً مهما من متطلبات فهم واستيعاب جوانب النظرية الاقتصادية الكلية، وقد تم التوسّع في بعض المحاور ارتباطا بضرورة علمية وبيداغوجية دعت لذلك، وقد اقترن بكل ملخص سلسلة من التمارين حاولنا من خلالها اسقاط مفاهيم وتأصيلات ومرتكزات النظرية في شكّل حسابي عددي يُسهّل مواطن التعقيد التي قد يستبطنها الطرح النظري أو النمذجة الرياضية الحرفية، وقد تنوّعت مجالات التمارين وموضوعاتها بين تحليل السلوك الاقتصادي ونمذجته في شكل بناء رياضي، ودراسة التوازن الاقتصادي وأشكاله ضمن التحليل الكلاسيكي والكينزي بنماذجه المختلفة، وحساب الحالات التوازنية لمتغيرات القطاعات الوطنية المكونة للنموذج الاقتصادي، والاختلالات التي تطرأ على الأوضاع الاقتصادية، كما ركّزت التمارين على أثر السياسات الاقتصادية وكيفيات تطبيقها وآليات المفاضلة بين أدواتها بحسب الأهداف والأوضاع الاقتصادية. وقد جاءت محتويات التمارين مرتبة بحسب الموضوعات ودرجة عمقها وصعوبتها، وحاولنا أن تكون حلول التمارين مفصّلة في خطواتها وإجراءاتها ومراحلها من أجل تسهيل عملية استقبال واستيعاب وفهم جوانب الكتاب ومحاور النظرية الاقتصادية الكلية. وهذا الكتاب صادر في نسختين ورقية وإلكترونية، وهو متاح للتحميل بحرية عبر الإنترنت، إيمانا بفلسفة الوصول المفتوح، الداعية إلى نشر المعرفة والعلوم بحرية ودون عوائق، وذلك تطبيقا للمبدأ القائل بأن ",إتاحة الأبحاث بحرية للجمهور يدعم تبادلًا عالميًا أكبر للمعرفة",.