وصف الكتاب
يتضمن كتاب ",التحكيم كوسيلة استثنائية لتسوية منازعات العقود الإدارية",، طرحًا فقهيًا جديدًا- قوامه التكريس لضرورة الحد من لجوء الإدارة العامة إلى التحكيم في الكثير من المنازعات الإدارية التي تأبى طبيعتها الاتساق مع أحكام قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية، لعلةٍ أساس هي أن الإدارة بحكم مكانتها السامية في مواجهة المتعاملين معها، لا يسعها أن تتنازل عن هذه المكانة فتستوي مع غيرها من أشخاص الفانون الخاص، إذ تخضع منازعاتها ـ والتي تتخذ من المال العام محلاً لها ـ لقواعد قانونية يحكمها مبدأ تكافؤ المراكز القانونية الذي يحكم علاقات القانون الخاص، بينما اختصها المشرع- دستوريًا كان أو عاديًا بأحكام خاصة تقوى على مبدأ تمايز المراكز القانونية لصالحها، بحكم استخلافها في إدارة المال العام وتحقيق المصلحة العامة.
ولعل ما أثبتته التجربة من تضرر المركز القانوني للإدارة في أكثر من 80% من أقضيتها التحكيمية، ليعضد من وجاهة هذا الطرح الفقهي ",المتواضع", الذي نبتغي به حفظ مكانة الإدارة في مواجهة خصومها، ومن ثم التحسب لحماية المال العام والحيلولة دون إهداره.