وصف الكتاب
",كان لدى قدماء المصريين عادات معقدة وغريبة في دفن الموتى، يرونها ضرورية للخلود والحفاظ على جسد الميت بعد الموت، وشملت هذه العادات التحنيط، والتعاويذ السحرية، ودفن السلع والعملات الذهبية والفضية مع جسد الميت.
كانوا يظنون أن الموتى يُحاكمون في العالم الآخر في قاعة تُسمى قاعة التحقيق، حيث يوجد أوزوريس وهو ﺇﻟﻪ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﻭﺍﻟﺤﺴﺎﺏ وﺭﺋﻴﺲ ﻣﺤﻜﻤﺔ الموتى ﻋﻨﺪ ﻗﺪﻣﺎﺀ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ، وهو ﻣﻦ ﺁﻟﻬﺔ ﺍﻟﺘﺎﺳﻮﻉ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ.
يجلس أوزوريس على العرش وخلفه شقيقتاه إيزيس ونفيتس، و14 نائباً، وفي وسط القاعة يوجد ميزان كبير بجانبه الوحش الخرافي عمعموت، والذي يقف مستعداً لإلتهام الميت وقلبه إذا كان كاذباً.
يدخل الميت إلى قاعة التحقيق مرتدياً ثوباً من الكتان الأبيض، وتبدأ إجراءات المحاكمة عندما يقوم أنوبيس _ أحد خَدم الإله _ بإدخال الميت الذي بدوره يلقي التحية على أوزوريس وباقي الآلهه، ثم يدافع عن نفسه 36 مرة لأنه يخشى ألا يُصدق، وبعد ذلك يذكر كيف كان خيّراً يعطي الخبز للجائع، ويسقي الماء للعطشان، ويكسي العاري.
كان الشغل الشاغل للمصري القديم هو ما سيحدث في هذه المحاكمة، لأنه يعرف أن كل الناس لا يحظون بالنعيم في الآخرة، لذا عمد بعض الكهنة إلى عمل بعض التمائم والتعاويذ السحرية التي تستدعي إله الشمس والذي يقف إلى جانب الميت في محاكمته",.
تدور أحداث الرواية حول عماد أبراهيم، عالم الآثار في جامعة الخرطوم، عند تحضيره لرسالة الدكتوراة في العادات المصرية القديمة، قرأ عن عادة غريبة، وهي أن المصريين القدامى كانوا يدفنون السلع والعملات الذهبية والفضية مع جسد الميت.
لذا بدأ التخطيط للسفر إلى مصر، ونبش القبور وسرقة الذهب والفضة المدفونه هناك، ولكن تظهر له مفاجآث كثيرة، ويقابله ناس كثيرين أصحاب أفكار وقصص مختلفة وعظيمة، يجلس إليهم، وينهل من علمهم قدر ما شاء له أن يأخذ.
ثم ينتقل إلى تنفيذ فكرته في إحدى الليالي، وعندها يتعرض لحادثة داخل المقبرة، تنقله لعالم الموتى وهو لا زال على قيد الحياة، بطريقة هو نفسه لم يعلم كيفيتها، ثم يعيش عصراً من الزمان هناك قبل أن يعود..
وهناك يكتشف أن في مملكة الموتى مملكتان، مملكة الخيرين العابدين لله عز وجل، ومملكة الأشرار العاصيين له..
يعايش بطلنا عدداً من قصص الموتى في عالم الأشرار، ويعرف أسباب وجودهم هنا، والذي سينتقلون بسببه إلى النار يوم القيامة. كما يتعرف على حياة الخيرين قبل موتهم، وما الذي فعلوه وكان مميزاً، حد أن نعّمهم في قبورهم، وسيجعلهم ينتقلون إلى الجنة في يوم القيامة..
عدد من الحوارات والنقاشات حول مواضيع دينية شيّقة، بإسلوب سلس، لا ملل فيه، وأحداث مشوقة إلى النهاية..
الرواية تعتبر قصيرة نسبياً، وهي أقرب للقصة الطويلة عن كونها رواية، لولا تعدد الأحداث والشخصيات والأماكن..
مكونة من 81 صفحة.