وصف الكتاب
يحظى اليابانيون بأعلى معدل حياة في العام، إذ يبلغ متوسط أعمارهم سبعة وسبعين عاماً للرجال وأربعة وثمانين عاماً للنساء، في حين يبلغ متوسط العمر في بلاد أخرى أربعة وسبعين عاماً للرجال واثنين وثمانين للنساء. ووفقاً لمعطيات وزارة الصحة اليابانية، سيبلغ ربع السكان مع حلول العام 2025 الخمسة والستون من العمر مقارنة مع 15% منهم حالياً. يعود هذا الإنجاز بمعظمه إلى طبيعة الطعام الذي تتناوله هذه الشعوب ونوعيته، فغذاؤهم صحي متوازن يقي من الأمراض ويحوي القليل من المواد الدهنية والسكريات السريعة الاحتراق، وهو غني بالأرز وبالصويا وبالشاي. وقد أثبتت الملاحظات والدراسات أن صحة الآسيوبيين عامة واليابانيين خاصة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً باستهلاك الصويا ومشتقاته، من طحين، وتوفو، وتونيو، وميزو... ويوصف الصويا ",بملك الأدوية",، كما لقته الطبيب المشهور Szu Miao القلب والشرايين وترقق العظام. يعذل الصويا نسبة السكر في الدم ويكافح عوارض انقطاع الطمث (سن اليأس).
إضافة إلى الصويا يأتي السمك والأرز كركنين هامين في التغذية عند اليابانيين، أما الأرز فهو غني بالألياف الغذائية والسكريات البطيئة الاحتراق وخال من الدهنيات. ومن أهم مزايا هذا النظام الغذائي الشرقي أنه يسمح بتنحيف الجسم وإبقائه نحيفاً. ومما لا شك فيه، أن التغذية الفرنسية التقليدية، رغم كونها مفيدة للصحة، إلا أنها لا تحافظ دوماً على رشاقة القوام. في حين أن النظام الغذائي الياباني يسمح للفرد بالتمتع بقوام رشيق وبصحة ممتازة.
يعرض لكم هذا الكتاب بالتفصيل كافة خصائص الأغذية التي تؤمن الصحة الجسدية والنفسية لليابانيين ويوفر لكم السبل الكافية للتوفيق بين نظامكم الغذائي ونظام زن “Zen” لئلا تحدثوا انقلاباً مفاجئاً في نظامكم الغذائي المعتاد. كما يقدم لكم بعض أنواع وخصائص الأغذية التي ينبغي أن تتناولوها بشكل دائم من الآن فصاعداً لما فيها من مواد مضادة للسرطان وللشيخوخة ومشاكل القلب.