ارض الكتب
|
هدفنا سهولة الحصول على الكتب لمن لديه هواية القراءة. لذا فنحن نقوم بنشر اماكن تواجد الكتب إذا كانت مكتبات ورقية او الكترونية
ونؤمن بان كل حقوق المؤلفين ودار النشر محفوظة لهم. لذلك فنحن لا نقوم برفع الملفات لكننا ننشر فقط اماكن تواجدها ورقية او الكترونية
إذا اردت ان يتم حذف بيانات كتابك من الموقع او اى بيانات عنه، رجاءا اتصل بنا فورا
إذا اردت ان تقوم بنشر بيانات كتابك او اماكن تواجده رجاءا رفع كتاب

قراءة و تحميل pdf فى كتاب : رواية دافنشي

الرئيسية
/
/
/ رواية دافنشي
ارض الكتب  رواية دافنشي

رواية دافنشي

العنوان: رواية دافنشي
المؤلف:
التصنيف:الاداب-الاداب- الاداب-الروايات-
دار النشر:
سنة النشر:0
اللغة:اللغة العربية

وصف الكتاب

رواية شعرية
أستاذ دكتور/ حسين محمود
عميد كلية اللغات والترجمة


الموناليزا أنا مش بحبها بس،
الموناليزا مش روح تتشاف وتتحس،
لا، أنا مولود بيها.
هذه هي الكلمات التي قدم بها الشاعر العامي المصري سعدني السلاموني مسرحيته/ قصيدته الطويلة/ روايته الشعرية التي جاءت بعنوان "دافنشي" عن المجلس الأعلى للثقافة (2015). الرواية الشعرية وفقا للسلاموني هي التي تروي الأحداث شعرا، على اعتبار أن الشعر أقدر على التعبير الفني من أي قالب لغوي آخر، وخاصة النثر الذي هو سيد أساليب اللغة الروائية، على الأقل حتى الآن. وليس لدي تحفظات على استخدام السلاموني تعبير الرواية الشعرية على غلاف كتابه الأخير، ولا يجوز أن تكون لدي تحفظات على قالب اختاره الشاعر/الأديب لنفسه، فهو صاحب الحق الأصيل في تصنيف عمله حتى وإن خالف في ذلك ما هو متواتر من تعريفات متفق عليها (تقريبا) للأجناس الأدبية. والحقيقة أن الرواية هي الجنس الأدبي الأبرز في العصور الحديثة، لقدرتها على التعبير عن الواقع متعدد الأصوات متشابك الأحداث، ولاستخدامها لغة أقرب إلى اللغة الشعبية. وإن كان البعض يرى أن القصة القصيرة، أقرب من حيث القدرة الفنية على التعبير، إلى القصيدة، فإننا نرى في الغرب الكثير من الكتاب الذين كتبوا، كما فعل سعدني السلاموني، رواية شعرية، ونذكر منهم على سبيل المثال الشاعر الإيطالي مونتاله الذي فاز بجائزة نوبل، وكتب "العاصفة" وعلى غلافها وصفها بأنها "رواية" في الطبعة الأولى ثم ما لبث أن عدل عن هذا الوصف في الطبعات التالية. الرواية إذا يمكن أن تكون شعريه، مثلما كان المسرح شعريا في أعظم نماذجه رقيا على مر تاريخ الأدب، والهجين بين القصيدة والرواية أمر ممكن، بل وأحيانا مستحب، وهذا الهجين يأتي عبر "قصدنة" الرواية أو "رورة" القصيدة. وفي تصوري أن الشاعر السلاموني رأى الفنون كلها من منظور واحد، التصوير والنحت والموسيقى والشعر (كل أنواع الكتابة الفنية يمكن أن تسمى شعرا، بالمفهوم الأرسطي عن الشاعرية التي قصد بها "تقنيات" العمل الفني). كما أتصور أيضا أن التعبير في الرواية أو المسرح بالشعر أكثر إبداعا من استخدام قوالب لغوية أخرى، لأن الشعر فن مؤكد، لقربه الشديد من الموسيقى، فإذا تهجن بالرواية أصبحت الأخيرة هي أيضا فنا مؤكدا وضمنت لنفسها تلك القيمة. لم يتركنا الشاعر نبحث عن معنى الشعر وأهميته، بل ذكر ذلك على لسان لوقا، المعلم الذي جادل دافنشي في كتابه عن "فن التصوير" الذي هاجم فيه ليوناردو دافنشي كل الفنون، أو بالأحرى كل فناني عصره، وهاجم الشعر بهذه المناسبة ووصفه بأنه كلام يقال "للعميان" وتحيز فقط للتصوير، ووفقا للسلاموني نفسه في روايته فإنه كان صاحب "الرواية التشكيلية" المتمثلة في لوحة "العشاء الأخير" بما تحتوي من عناصر سردية مثل المنظور والشخصيات والصراع. يقول السلاموني على لسان لوقا: "وكأن الشعر خلاص، مش جزء من الإحساس للإحساس، فهمني، إزاي يا دافنشي بيحفظوه الناس، الشعر هو أساس قاعدة الأنسان، الشعر هو الأساس. الشعر يقدر يقول ويقول، يشيل الأزمنة عرض وطول، يقدر يشيل الدنيا من تحت الدنيا، ويقوم. يشيل الدنيا وعلى وش الدنيا يعوم، الشعر علم. لا. الشعر أبو العلوم". قدرة الشعر على التعبير عن التشابك والتعدد الصوتي وعن أزمة الإنسان المعاصر هي التي أغوت السلاموني على التصدي للرواية الشعرية، ولكن العنصر الهام في هذه التعريف هو "يشيل الأزمنة طول وعرض" والزمن في السرد الروائي أساسي، بكل مستويات الزمن: الروائي منه والواقعي. فإذا استطاع الشعر أن يحمل على كتفيه الزمن فهو بلا شك يصلح للتعبير الروائي. من ناحية الموضوع عالج السلاموني سيرة حياة رسام عصر النهضة الإيطالي متعدد المواهب ليوناردو دافنشي، ومن ناحية البناء قدم الشاعر 23 لوحة حوارية، أقرب إلى التشكيل المسرحي، حيث لا نرى المكان ولا نحسه، وإنما نستطيع أن نتخيل "المنظر"، ولأن اللوحات كلها حوار "ثنائي" بين شخصيتين فقط، فإننا أيضا نفقد تعدد الأصوات في اللوحة الواحدة، وأما الزمان فهو موجود بإشارات في ثنايا الحوار، حيث يعبر الشاعر في لوحاته الحوارية عن أطوار ومراحل زمنية في حياة الفنان الإيطالي، ومن ناحية أخرى فالتاريخ حاضر في الرواية، سواء في التعبير عن عصر النهضة، أو الاسقاط على العصر الحالي، حيث تنتهي الرواية بفصل عنوانه هو رقم هاتف الشاعر يطالب فيه الفنانين بنبذ التناحر فيما بينهم. ويمكن أن نقول إن السرد يسير في شكل خطي، لا تعلو فيه الأحداث ولا تهبط، ويستغل الشاعر هذا المسار الخطي لكي يدلو بدلوه في بعض القضايا الفنية التي تؤرقه، ولذا فهو حاضر في الحوار ولو على لسان شخصيات أخرى. في الجملة الرواية/المسرحية/القصيدة الطويلة لسعدني السلاموني هي رحلة ثقافية ممتعة بلغة فنية راقية، لكنها مثل لوحة دافنشي الشهيرة، بها ابتسامة غامضة، غاضبة، وأحيانا متهورة



المؤلف

 | ارض الكتب




كتب اخرى للمؤلف

كتب فى نفس التصنيف